الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٢52
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
طالب هو به بالحجة على الجواز؟
قال: هكذا يظهر لي؛ لأن منع المباح محجور في أصله كإباحة المحجور فلا فرق بينهما في شيء من الدهور فكيف إذا منع من فعل الواجب على قول من يرى وجوب حفظه لأهله أو لمن يوجبه الحكم له في عدله.
فإن كانت عندهم حجة تحجر ذلك بالإجماع فعليهم إظهارها عند النزاع وكما أنهم لا يعلمون حجة الجواز فنحن لا نعلم حجة المنع على قول من يجيز نفس الحكم في المجهولات لا على قول من يمنعه من أهل العلم. والله أعلم، فينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ بغير الحق
منه ولا من غيره.
مسألة:
(2)
قال الشيخ العلامة نور عمان سعيد بن خلفان: هذا ما حكم به سيدنا إمام المسلمين الولد عزان بن قيس بن عزان في الأموال التي خلفها الإمام أحمد بن سعيد وولده الإمام سعيد بن الإمام وأولاده قيس (1) وسلطان () ومحمد (3) بنو الإمام أحمد بن سعيد والأموال
(3)
(1) سقطت من (هـ).
(2) هو الإمام أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد البوسعيدي، جد العائلة المالكة بعمان، ولد سنة 1105 هـ بولاية آدم، وقد اشتهر بالحزم والدهاء والحكمة، وقد بويع بالإمامة على يد الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي، عام 1162 هـ، صد القوات الفارسية عن البصرة بطلب من الباب العالي التركي وتوفي عام 1198 هـ. ينظر: معجم أعلام الإباضية، ص 51.
(3) سعيد بن الإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي، بويع بالإمامة بعد موت أبيه أحمد سنة 1188 هـ، وكانت إمامته بالرستاق، ثم توجه إلى نزوى عند توليته لتوطيد الأمن والاستقرار، قيل عنه: أنه شجاع فصيح اللسان، وكان أديبا وشاعرا مجيدا، تنازل عن تدبير الأمور لولده حمد، ولم يلبث إلا مدة يسيرة؛ إذ حكم أخوه سلطان بن أحمد، عاش فترة طويلة حتى حكم ابن أخيه سعيد بن
سلطان، توفي في عهده سنة 1218 هـ، وقيل: 1225 هـ. ينظر: معجم أعلام الإباضية، ص 180.