أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٥٨

58

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

أموال من يعين الجبار

فيمن يعين الجبار على الفساد وظلم العباد والجور والطغيان وقلة الرشاد، ونيته وقصده وخروجه من وطنه لم يكن إلا لذلك طمعا فيما عنده من النفع وطوعا له لإجابته بالبصر والسمع وقتل أو قتل أيكون هالكا أم لا، وكذلك فيما أخذه من الدراهم على هذه الصفة، أيكون حراما أم لا؟

أرأيت إذا أوفى منها أحدا واطمأن قلبه أنها من دراهم الجبار أعليه شبهة إذا لم يقر أنها

من عنده أو تصح بالبينة؟ عرفنا.

الجواب:

أما نصر الجبابرة على الظلم فهي من كبائر الذنوب وأمهات المهالك، قال الله تعالى:

(1)

وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ، والركون أدنى الميل وأقل المتابعة) فكيف بمن استفرغ الجهد فقاتل وقتل أو قتل ومن قتل مؤمناً متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها. وأما من بايعهم فأوفوه من دراهم لا يعلمها من أي وجه صارت إليهم فحكم الحلال أولى بها، وإذا غلبت الشبهة والاسترابة فالورع " اجتنابها.

ومن علمها من الحرام لم يجز له التعمد على اكتسابها إن صح معه ذلك بعلمه فيها بعينها على الخصوص أو بينة عدل أو بإقرار من هي في يده ممن يكون إقراره حجة عليه في

حكم الظاهر. والله أعلم.

(1) هود: الآية (113).

(2) في (هـ): متابعة

(3) سقطت من (هـ).