أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦١

باب الإمامة

61

البالغة والسبيل الواضح الذي كان عليه صحابة رسول الله له وأئمة السلف وتقبله علماء المسلمين فأثبتوه [حجة يحتج بها إلى يوم القيامة، وعلماء الصحابة هم أعلام الهدى وأئمة الدين لاقتباسهم من مشكاة النبوة] واستضائهم بمصباح الرسالة، وفيهم قال رسول الله «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم

ومعلوم أن جبايات أهل البغي وقتالهم لم يكن في زمانه صلوات الله عليه وإنما قام بها الأئمة من بعده فاستنبطوا أحكامها بما عرفوه من حكم دلائل الكتاب والسنة وأحكام النظر فأجمعوا على مواضع واختلفوا في أخرى، ولا نعلم لعلي بن أبي طالب في حكم تلك الجباية مخالفا له من الصحابة، وإنما أخذه العلماء عنه وتبعته الأئمة المذكورون فيه، وليس في النظر إلا ما يؤيده ولا في الحق إلا ما يسدده، ولولا ثبوت الاختلاف في مثلها عند المتأخرين استنباطا بالقياس على (3) أصول أخر لقلنا إنها تشبه المسائل الإجماعية لتواطؤ الصحابة عليها إلى أن انقرضوا وعمل الأئمة بها من بعد، وفي هذا ما يكفي عن محنة النظر وإطالة الفكر بقولك: ما الذي أجازه لهم … إلى آخر المسألة فإن طلب الحجة على الحجة غفلة وقصور ظاهر وإلا لزم التسلسل. وأما قولك: فإن أصحابنا الغر - رضي الله عنهم - يرخصون فيما ضمن منها بعد التلف كالرخصة فيها فلا أدري ما معناه إن حملناه على ظاهر سؤالك، والرخص في الخلاص من الضمان أكثر من أن تنكر، وفيما أورده الشيخ أبو نبهان -رحمه الله - من الآثار

(1) سقطت من (هـ).

(2) أخرجه ابن عبدالبر في جامع بيان العلم 2/ 92، وابن منده في الفوائد (11)، ونقل الزيلعي في تخريج أحاديث الكشاف 2/ 230 عن البيهقي قوله: حديث مشهور وأسانيده كلها ضعيفة لم يثبت

منها شيء. (3) في (هـ): عن.