الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٦٣باب الإمامة
630
ونشدانا للحكمة، فإنها ضالة المؤمنين، وليكون أثرا يقتفيه التابع إلى يوم الدين.
الجواب:
نعم هو من باب الجهالة وعدم إمكان التوزيع غالبا، ومرجع كل شيء مجهول إلى بيت المال، وهو لما لم يتب ويتخلص جاز عليه الحكم بما جناه.
ولا يلزم التعلل لعله يتوب فلعله لا يتوب، ولو تاب فغالباً تراهم يجهلون أرباب الحقوق وترجع إلى الفقراء، وإذا أصر هو على ظلمه فأي مانع من الحكم عليه بما عليه. نعم جرى الحكم عليه بما صح عليه وجهل أربابه المحكوم لهم، وقد عمل بذلك المسلمون في أموال بني نبهان في إمامة عمر بن الخطاب بن محمد ابن أحمد بن شاذان بن الصلت ()، وكان يومئذ القاضي أبو عبدالله محمد بن سليمان بن أحمد ابن مفرج"، وقد أجمع من في عصرهم على جواز ذلك بإجماع المسلمين في ذلك الزمان، فحاز الإمام أموال بني نبهان، وأطلقها لشراته، وتصرف فيها، والمسألة موجودة بطولها وشرح قصتها في كتاب «كشف الغمة» فليطالعها من شاء. والله أعلم.
(1) في (هـ): يرجع.
(2) إمام من أئمة عمان يتصل نسبه بالإمام الصلت بن مالك الخروصي بويع بالإمامة سنة 885 هـ بعد أن ضاق العمانيون ذرعاً بالنباهنة، فثار عليهم وحكم بتغريق أموالهم سنة 887 هـ. ينظر: تحفة
الأعيان 1/ 378.
(3) هو من أكبر علماء عمان في النصف الثاني من القرن التاسع، ومن أبرز العلماء الذين بايعوا الإمام عمر بن الخطاب الخروصي وأيدوه في تغريقه لأموال النباهنة، وقد عقدت له الإمامة سنة 894 هـ بعد موت الإمام عمر بن الخطاب الخروصي وكان محله بهلا من داخلية عمان. ينظر: إتحاف الأعيان
2/ 13
(4) سقطت من (هـ).