أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٦٦

أجوبة المحقق الخليلي

الجواب:

إن الإمام أعزه الله تعالى قد حكم بهذه الأموال كلها لبيت المال، فتنزع من الجميع ولو ترددت من بائع إلى بائع فذلك لا ينقض حكمه فيها) وليس النظر لسبيل الرحمة للمشتري أولى مما فيه معزة الإسلام ومنعة المسلمين، ولا سيما بعد ما ثبت الحكم من الإمام، وما باعه الإمام بنفسه في السابق محتسباً قبل الإمامة فلا يرد على مشتريه. والله

أعلم.

مسألة (2):

المال المشكوك في استغراقه المظالم

في رجل تولى معقلا من معاقل المسلمين وجبى زكوات أموال المسلمين في حياته ومات وترك أموالا وآنية وسلاحا شيئا ورثها من أبيه وشيئا اشتراها في حياته وولايته تلك، فلما مات ترك أو لادا ذكورا وإناثا منهم يتيم ومنهم بالغ وقسموا ما تركه هالكهم وحاز كل ذي سهم سهمه سنينا، وقبض أحد البالغين أسهم الأيتام مذ وقع القسم ثم بلغهم أن مال هذا الرجل سيغرق للفقراء بغير حكم حاكم من حكام المسلمين ولا اجتماع من علماء المسلمين في حياة هذا الرجل أعني والدهم ولا بعد موته قبل قسم ماله، ثم إن الورثة شككوا على أنفسهم وضاق عليهم الأمر بعد إذ حازوا واستغلوا وأكلوا سنيا كثيرة، أيجوز لهم أكله بعد ذلك والتصرف فيه ببيع أو هبة أو وصية أم لا، وهل يجوز لمن قبض أسهم الأيتام التصرف فيها ببيع أو غيره، وإذا أتلف شيئا منها أعليه ضمان أم لا وإن لحقه

ضمان لمن يكون الضمان؟

(1) سقطت من (هـ).

(2) وردت في مخطوط أجوبة مسائل العلماء المتأخرين، ص/ 21 ب.