أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

186

أجوبة المحقق الخليلي

عليه الصلاة والسلام، وكان يرتل القرآن إذ ذاك عند البيت، فحين انتهى عليه الصلاة والسلام إلى هذا المحل، وكانت منه وقفة للتنزيل، أدرج ذلك على تلاوته، محاكيا صوته فظن بيانه من قوله

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: هذا ما لا يجوز أن تجري على النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يستطيع أن يتخيل معه، يتلو باطله على تلاوته في خلال وقفاته، إذ لو كان الشيطان الله مسلطا لذلك لما استطاع النبي أن يتلو القرآن ويسكت حيث شاء ويقرأ ولكان مغلوبا يغلبه الشيطان؛ لأنه يصير بذلك عاجزا عن أن يصرف الشيطان عنه، ولا شك في بطلان هذه الرواية، وكذب راويها، وتضليل مصدقها، والشاك فيها ضال أيضا لا يجوز الشك في باطلها وكذبها، فاعرف ذلك. انتهى.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول أيضا في هذا؟

قال: الله أعلم، والذي عندي أن قول الشيخ في هذا حسن صحيح، إلا أن نفس الشك في ذلك، وتضليل من يدفعه مما ينبغي النظر فيه، ولا نقوى على التدين به، وقد أشار إلى ذلك الشيخ الكدمي في كتاب (الاستقامة) فلينظر في ذلك. والله أعلم.

مسألة:

من جمعة بن خصيف

(1)

هيا من زكا فعلا وفرعا ومحتدا ومن برداء النه والورع ارتدا وأشرقت الأرضون من نور علمه فلم يدج ليل الجهل مذ نوره بدا وعطرت الآفاق ريا خصاله فلم تأت إلا وهي في أرج الندا ومن هو إن وافته عوصاء راضها وجلى معانيها فنار با الدى سعيد بن خلفان المجلى إلى العلى سما كرما فخما ومجدا وسؤددا فتيت فتى في النائبات مراغما لكل صريخ مقتد بك مهتدى

(1) في (م): بدره.