أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٢

72

أجوبة المحقق الخليلي

(1)

الأروض بها زراعة قت هل يجوز قعد الجميع جملة على الحول أو على الشهر لمعلوم من الدراهم إن لم يجر منا ذكر للقت غير أن المقتعد يرغب في القعد طمعاً في القت ونحن كذلك نعرف لولا القت لم تبلغ الأروض ذلك المبلغ من الثمن؟

وإن قلنا له: نقعدك الأرض والماء، والقت وهبناك إياه أو إن شئنا هسناه وإن شئنا

(2)

تركناه ورضي بهذا غير أن القلوب متعارفة بغير ذلك فهل ما تعارفت به القلوب يقدح

في مثل هذا شيئا؟

الجواب:

إذا استحق لبيت المال من يد من كان في يده فإن كان متغلبا في ظلمه أو عونا لمنتصبه في ذلك فلا شيء له فيه، وإن كان داخلا فيه بسبب جائز فاستحق عليه فله ما أنفق فيه وعنى أي قيمة بذره وأجرة عمله، وإن رأى القائم تركه في يده إلى وقت ويأخذ قعد الأرض فجائز، وفي الوجه الأول يحاسبون بالغلة، ويخرج في قول آخر أن الغلة لهم إن كانوا فقراء لكن الأول أشبه بالحكم، وعامل القت بأمر حائز المال ليس بأثبت حجة فيه ممن كان المال له ولعامل الإمام النظر فيه إن شاء أخرجه وأجرته على من استعمله سابقا إن كان لم يبلغ إلى قدر عنائه وإن شاء تركه نظرا للمصالح.

وأما قعد الأرض والماء فجائز إن قعدت وفيها زرع أو قت والقعد واقع على غير

الزرع والقت إنما هو على الأرض والماء فقط.

وإن كان بشرط إخراج الزرع أو القت منها فجائز وإن كان بشرط تركه فيها ففاسد. وإن كان الزرع والقت عطية له إن شاء أخرجه أو تركه فيختلف فيه، والأصح في

(1) في (هـ): أم.

(2) في (هـ): تعارف.