الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٥باب الإمامة
الجواب:
إذا لم يجد من ينصفه منه بالحكم الشرعي جاز له الانتصار في السر. والله أعلم.
مسألة:
750
في الباغي إذا كان حربا للمسلمين، فأخذ شيئا من أموالهم على وجه الاغتصاب والجور، كان مستحلا أو محرما، فوجد المسلمون لهم مالا من ذلك النوع المأخوذ منه، أو من نوع غيره، فانتصروا لأنفسهم، وكان المنتصر لهم غيرهم من إخوانهم من مال الغاصب، أو من مال أعوانه أكل ذلك سواء؟ وجائز أم كيف الوجه في ذلك؟ وكذلك إذا صار إلى الوالي شيء من أموال الظلمة أيجوز له أن يقضي رعيته من ذلك
المال أو من ثمنه ما أخذ منه؟
وكذلك إن أتلف العدو شيئا من أموال بيت المال أيحسن أن يقاصص ويأخذ من أموال المحاربين مثل ما أخذ منه؟
الجواب:
الله أعلم، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة فقيل: يجوز أن يأخذ من مال المحاربين هكذا على سبيل الإجمال على وجه المعاقبة لهم، تمسكا بما ثبت من الآيات في المعاقبة، سواء كانوا مستحلين أو محرمين سواء انتصر لنفسه أو انتصر له غيره من ذلك النوع إن أمكن أو من غيره على قول من مال الغاصب نفسه أو من مال من أعانه على
غصبه.
ويجوز من مال المحاربين المقيمين على البغي جميعا) على قول في المعاقبة، ومال الجبار إن لم يكن مما يوجبه الحكم لبيت المال على سبيل الاستغراق في الانتصار منه أو المعاقبة كغيره، وما أتلفه من بيت المال فهو مأخوذ به كغيره. والله أعلم.
(1) سقطت من (هـ).