الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٦76
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي
ما تقول في امرأة باعت أمتها على زوجها نسيئة، فلما أن تملكها تسراها، ثم توفي عنها الزوج، والمرأة لم تقبض منه شيئا من حقها أو قبضت البعض، أيجوز لها أن تأخذ الأمة بحقها إن كانت لم تقبض شيئا إن لم تكن حجة تمنعها في الظاهر عنها؟ وإن كانت قد قبضت شيئا منه، أترى ذلك أن تأخذها، وترجع للورثة أو الديان الذي باعتها به أم لا سواء كان مدينا أو لا؟ أفتنا يرحمك الله.
الجواب:
حكم هذه الأمة كغيرها من ماله، وليس لها أخذها بعد البيع بل تأخذ ثمنها الذي عليه من ماله كواحد من ديانه، فإن عجزت عن أخذه في الظاهر جاز لها الانتصار سريرة إن قدرت فتأخذ من جنس حقها، وأجازه بعض من غير جنسه بالقيمة.
مسألة:
ما تقول فيمن حكم عليه الجبار بتسليم حق قد صح على غيره لأحد من الناس بدعوى من الجبار أن والد المحكوم عليه قد ضمن لصاحب الحق بحقه ذلك، والمحكوم عليه بذلك لم يعلم ضمانة أبيه به ولا قامت عليه بها بينة عادلة، ففك نفسه من الجبار بتسليم الحق من عنده إلا قليلا منه قد باع فيه مالا لمن عليه الحق، وسلم عنه ثمنه في ذلك بلا إذن ماله من بعد أن منه له في بيع عنده إقراره بأن ذلك الحق عليه، فما ترى في بيع الذي حكم عليه هذا الجبار لمال من صح عليه هذا الحق بلا إذنه لأداء ثمنه في جملة ما قد سلمه عنه من ذلك الحق على وجه الظلم والعدوان أيسلم من عليه أصل الحق ولا يجب عليه شيء ء لهذا المحكوم عليه فيما سلمه عنه من الحق بالجبر، ويستحق رد ماله الذي باعه عليه لذلك بلا إذنه أم يستحيل الحق الذي كان عليه لذلك الرجل إلى هذا الذي سلمه عنها
صح
(1) كذا في المخطوطات.