الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٧باب الإمامة
770
بالجبر، إذا لم يحتمل الرجوع في كل شيء من ذلك إلى أصله من أجل موت من له الحق ومن
عليه في الأصل؟
الجواب:
مال
لا يبين لي في هذا أن يكون له جواز في العدل أن يفك نفسه من ظلم الجبار ببيع غيره مع القدرة على فداء نفسه من الظلم بماله ولو كان ذلك المدعى عليه في الأصل مقرا
بالحق بعضه أو كله إلا أنه ألزم فيه بالجور على غير ما يوجبه عليه هو لذلك الملزم حق. فإن أخذه ذلك الملزم من مال المدعى عليه في الأصل لظنه جوازه له لم يبن لي فيه إلا وجوب الضمان عليه؛ لأنه لا مما له في الأصل عليه، ولا أدى هذا عنه على وجه الإكراه والجبر مما يحط عنه ذلك الدين الذي عليه فإنه غير متطوع به عليه، وإنا هو مال دفعه للجبار تقية عن نفسه، ومتى قدر على أخذه من مال الجبار فهو له والدين باق على من أقر به لا ينحط عنه بهذا فيما عندي إن صح. والله أعلم، فلينظر فيه.
قلت له: فإذا كان الأمر من المجبور في مال من عليه الحق على غير ما ينبغي من بيعه بغير إذنه لأداء ثمنه فيما عليه، ثم مات من عليه الحق والحق عليه ومات من له الحق مصرا على أخذ حقه من المجبور، وتعذر رجوع كل شيء من ذلك إلى أصله، فهل يحسن عندك أن ينتصر المجبور بأخذ ما سلمه لصاحب الحق من تركه من عليه الحق إذا لم يزد على مال صاحب الحق الظالم له على من عليه الحق أم لا يحسن ذلك عندك؟ قال الله أعلم، وأنا لا أدري في الانتصار أن يكون من مال غير الظالم على حال، إني لا أدريه مما صرح به في أثر ولا أعرفه خارجا من صحيح نظر إلا أن يخرج على معنى أن ما يصح من الدين على ذلك الهالك لهذا الجبار المتعدي (2) لأخذ دعواه من مال هذا ظلما أنه إن
(†)
(1) في (هـ): فإن.
(2) في (هـ): المعتدي.