الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٧٨Y?
أجوبة المحقق الخليلي
قدر هذا المظلوم على أخذ مقدار حقه من دينه هذا برضى من عليه الدين وتسليمه له فذلك
واسع له.
وجائز لمن عليه الدين أن يكون منتصرا لهذا المظلوم في مقدار حقه مما عليه، ولا بد من إعلامه بذلك مع القدرة لئلا يلزمه رده ثانيا مع التوبة ويكفي مع العجز عن إعلامه إشهاد العدول عليه.
فإن امتنع من هذا من عليه الدين لم يجز الانتصار من ماله؛ لأنه حق على غيره ومحكوم به على من عليه لا على المتدين منه إلا أن يحكم به عليه من يلزمه حكمه في موضع امتناع الظالم والقدرة على شيء من ماله، وليس للغريم ولو كان مظلوما في هذا حكم يلزم المتعدين فيجيز الانتصار لكل من له حق على ظالم من مال من له عليه حق، فإن حق الظالم غير معين في مال المتدين وهو أولى بماله، والدين عليه في ذمته لا في ماله ما لم يحكم عليه من لا يجوز له مخالفة حكمه.
(1)
فأين موضع الانتصار على هذا؟ ولم يصح كون الحق عليه لهذا ولا لغيره من المظلومين وأهل الحقوق لكنه مما يجوز للمديون دفعه لهذا مع صحة حقه معه، لا مما يلزمه فيباح الانتصار منه بكونه حقا ثابتا عليه لهذا المظلوم، والجائز غير اللازم.
وعندي أن هذا ليس من اللازم على من عليه الدين في شيء ما لم يكن مما حكم به لأهل الديون والمظالم من بعد موته، وإلا فهو كذلك، وفي الإجازة والتراضي والإذن ما يفيد المساعدة والمعونة إن حصل ممن يلي أمر ذلك، والتوفيق من الله تعالى والله أعلم، فينظر في هذا كله ثم لا يؤخذ منه إلا عدله.
مسألة:
ما تقول فيمن اشترى شيئا من تركة الجبار، ونيته في شرائه منتصرا عما ظلمه الجبار
(1) في (هـ): المتعللين.