الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٨٠أجوبة المحقق الخليلي
علم ذلك فدفع الحق إلى بعض من له من أهل المظالم أو الديون دون الآخرين بحكم بغير واضحة سبيل، وأخشى أن لا يصح إلا أن يكون المال فيه سعة لقضاء الآخرين حقوقهم منه فيكون على ما سبق فيه من الاختلاف والله أعلم. فلينظر فيه، فقد كتبته على عجل.
مسألة:
إذا ضربني أحد بغيا ضربة ليست فيها قصاص كالهاشمة وأمثالها وكان ممن لا تجري عليه أحكام المسلمين ووجدت شيئا من ماله وقدرت على الانتصار منه بقدر أرش ضربتي أو لم أقدر، فهل لي أن أضربه انتصارا بعد ظلمي على هذا أم لا يجوز إذا كان في الأصل لي أرش لا قصاص؟
قلت: كذلك إذا كان الضرب فيه قصاص كالضربة الموضحة والملحمة وأشباهها أم لا؟ تفضل علي بالجواب مأجوراً.
الجواب:
الله أعلم، والذي عندي في مثل هذا على العمد منه أنك مخير فيه بين الأرش والقصاص، فإن شئت أخذ الأرش منه دية جاز لك وصار ذلك ضمانا في ماله، فإن امتنع
من تسليمه جاز لك أن تأخذه من ماله لأنه مما عليه لك. والله أعلم.
مسألة:
في وارث له حق كثير على من يرثه فأراد منه البرآن فقال له: أبرئني وأنا كاتب لك في وصيتي كذا وكذا فأبرأه ثم وجد في وصيته قد كتب له ما وعده به، أيسعه أخذه إذا لم يكتب في وصيته من ضمان أم لا؟
أرأيت إن لم يكتب له الذي وعده به، أيسعه أن يأخذ مثله من ماله على وجه وجه الانتصار
أم لا؟