أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨١

باب الإمامة

الجواب:

81

إذا أبرأه فقيل: برآنه على غير شرط، وهو ممن يجوز عليه أمره فلا وصية، له وقوله: وأنا سأكتب لك إنما يخرج على معنى الوعد لا شرطا.

فإذا ثبت البرآن منه وجاز ولم يكن عن تقية أو نحوها فلا انتصار له فيما له من بعد.

والله أعلم.

مسألة:

في رجل جرح رجلاً خطأ، وعلى ولي المجروح دراهم للجارح لم يعلم بها الجارح،

أيجوز أن يعطي المجروح من هذه الدراهم أرش الجراحة بغير إذن الجارح، وإن كان لا يجوز إلا بإذنه يحتج عليه إن عليك أرش هذه الجراحة وأدمي عليك، وإن أبى كان جائز التسليم عنه علم الأداء أو لم يعلم أم ماذا ترى الحجة عليه؟ أوضح لنا المنهج العدل مثابا إن شاء

الله.

الجواب:

لا يجوز، وعلى الجارح أن يسلم ما عليه، فإن أبى رفع إلى حاكم المسلمين إن وجد وإلا فإلى جماعة المسلمين إن وجدوا وهم يقيمون عليه الحجة، فإن امتنع عنها ظلما جاز لهم أن يأمروا هذا الذي عليه يدفع حق المجروح من مال الجارح حكما منه بذلك بعد الامتناع عما يصح عليه وذلك واسع للجماعة بلا خلاف نعلمه وخلاص لمن عليه الحق وإبلاغ لحق المجروح، فإن تعذر ذلك فلا نعلم وجها إلا أن يدفع له حقه فليس هي أول مظلمة في الأرض، وليس لمن عليه حق أن يحتسب على من له ذلك فيو في عنه ديونه وضمانه إلا بحكم من حاكم أو من يقوم مقامه أو حيث يجوز الاحتساب مع غنية من له الحق إلا في حال حضوره، وليس هذا من باب الانتصار إلا أن يكون لغير النفس فيما عندي، ولا يظهر لي

(1) في (هـ): فإن.