أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٢

82

أجوبة المحقق الخليلي

فيه غير ذلك على حسب ما أعرفه. والله أعلم فلينظر فيه.

مسألة:

إذا اشتريت من أحد مالا وأنكرني، ولم تكن عليه عندي بينة، وباعه على غيري، فهل لي الأكل من ذلك المال سريرة؟

شد

عني

فإني وجدت في الأثر أن ليس لي ذلك؛ لأن المشتري لم يكن غاصبا أو مثل هذا القول حفظه، وقد كنت أظن الجواز قياسا على السرقة إذا وجدها صاحبها ولم تكن له

بينة، تفضّل بين لي ذلك.

الجواب:

والذي يظهر لي في هذا أني ضعيف عن مثل هذا، ولا أقوى على النظر فيه، ولا أقدر

على تمييز معانيه.

وإذا شئت أن تعرف ما في الآثار عن السلف الأخيار في مثل هذا لتقيس عليه) ففي جامع ابن جعفر ما معناه أنه لا ينتزع من يد المشتري إلا السرقة والغصب والمظالم ونحو

ذلك.

وقيل في الغصب أيضا إنه لا سبيل إلى انتزاعه إلا أن يجمع بينه وبين البائع؛ لأن المشتري ليس بغاصب فيبطل ماله. قلت: وهذا إذا كان المشتري غير عالم بغصبه، أما لو اشتراه وهو يعلم غصبه فقد أضاع ماله، ثم ما معنى قولهم إلا أن يجمع بينه وبين البائع؛ فإن نفس الجمع بينهما بمعنى الحضور وحده لا يكفي إلا بعد أن يقيم البيئة بصحة الغصب في المال، وإذا قامت له البينة بذلك فاستحقه على المشتري فقيل: هو أولى به.

وقيل: ليس له أخذه منه إلا أن يجمع بينه وبين المشتري فيمكنه من طلب حجته منه

(1) سقطت من (هـ).