أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٣

باب الإمامة

لئلا

يضيع

830

ماله، فإن عجز عن إحضاره لديه فإن شاء رد على المشتري ثمنه وإلا تركه له. وإذا كان الاختلاف في الغصب وما أشبهه من المظالم الملحقة به فانظر إلى ما ثبت عن الصحابة واختلافهم في مسألة المسلم إذا أخذ المشركون ماله ثم غنمه المسلمون فوجده قد صار لأحدهم قدر سهمه من الفيء فقيل: إن له أن يأخذه منه وهو أحق بماله لما ثبت في الحديث الصحيح «أنه لا توى على مال امرئ مسلم).

(†)

وقيل: ليس له أخذه، وهو لمن قد (2) صار له من الغنيمة؛ لأنه قد ثبت ملكا له بالغنيمة، وقد أخذه على ما جاز له، ولا توى على مال امرئ مسلم فما ثبت الاختلاف فيه بين المتأخرين هو فرع لما ثبت من هذا الاختلاف بين الأقدمين فكأنهما من باب واحد لأصل واحد، فالمشرك المغتصب كالمسلم المغتصب والانتقال إلى المسلم بالغنيمة كالانتقال

بالبيع.

(3)

ثم بعد هذا ينبغي النظر في مسألة المستعير إذا باع العارية ووجدها صاحبها في يد من اشتراها منه على ما جاز، فقال موسى بن علي: هي للمعير، ويتبع المشتري البائع، وكأنه شبهها بالغصب على قول من يقول بذلك، وهو في النظر كذلك؛ لأن بيع العارية بغير إذن ربها نوع من اغتصابها، ولا لبس في ذلك. وقيل: ليس له أخذها إلا أن يدفع للمشتري الثمن؛ لأنه لا توي على مال امرئ

(1) لم نجده مرفوعا إلى النبي ا ل ا ل ا ل و لكن رواه البيهقي في السنن الكبرى 71/ 6 موقوفا من قول عثمان بن عفان وضعف الرواية بعدها، وأخرجه عبد الرزاق في المصنف 270/ 8: من طريق الثوري عن

مغيرة عن إبراهيم قال: كان يقال لا توى على مال مسلم.

(2) سقطت من (هـ).

(3) في (هـ): المستعير.