أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٨٦

86

أجوبة المحقق الخليلي

رابعها لو بيع بربح فهو للبائع في قول وللمشتري، ويستغفر الله في قول آخر، وإن

أتمه لك البائع فهو لك وإلا فله في قول ثالث.

وللفقراء في قول رابع.

ويفسد البيع مطلقا في قول خامس.

وبفساده في غير الأصول في قول سادس.

ويفسد إلا في الحيوان والأصول قولا سابعا.

وتخصيص فساده بكل مأكول ومشروب في قول آخرين فأجازه بعض إلا في مكيل

وموزون.

وعاشرها على ما ورد النهي فيه في حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى طعاما بكيل فلا يبعه حتى يقبضه» (1).

وقال (2) أبو نبهان: هذا موضع ما يجتمع على فساد البيع فيه، وافترقوا فيما عداه لقول ابن عباس: إن النبي الله قال: من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقبضه». قال ابن عباس: ولا أحسب كل شيء إلا مثله (3)، وقد صرح بهذا القياس أنه من طريق القياس يرجحه ما

قاله ابن عباس. خامسها: أنه لم يلزمك دفع الثمن إليه إذا باعه؛ لأنه لو تلف في ضمانة ما لم يلزمك دفع الثمن إليه؛ لأنه من ماله فكيف إذا أتلفه بنفسه، فلا يحتاج إلى مقاصصة ولا انتصار. فقد ظهر بهذه المعاني أن له فيه شأنا يخالف المستعير، وأنه أعرق فيه أصلا، وأثبت فيه يدا، وأقوى فيه حجة؛ لأنه يتلف من ماله، ولأنك ممنوع من أخذه ومن بيعه ومن غلته على

(1) سبق تخريجه (2) في (هـ): بياض.

(3) سبق تخريجه