أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٠

90

أجوبة المحقق الخليلي

لي ما علة المجيز على الجميع، وما علة المخصص الولي، وما علة الحاجر في الجميع لأني لم يبن لي ذلك؟ لا زلت المعين للمسلمين للدنيا والدين.

الجواب:

أما من لم يجزها فيكفيك علة له التمسك بظاهر الحكم.

وأما من خصها بالولي فقد يخرج على معنى قوله: إن الدلالة في الأصل حسن ظن محض عن صفاء قلب بإخلاص يقين لا تخالج الشكوك فيه، وإن مثل هذا لا ينبغي أن يكون إلا في ولي علم إخلاصه وصفاؤه؛ لأن الظن في غيره من المتلبسين إن أصاب مرة فقد يخطئ أخرى والحزم عنه أحرى.

وعلة من أجازه فيمن سواه شهادة القلب بإباحته وسكونه إليه وهو في النظر أصح.

والله أعلم. مسألة:

رجل أضافه رجل، وقرب له طعاما فأكل منه، ثم انصرف عن الطعام ورجع إليه

مرة أخرى، أيسعه ذلك؟

الجواب:

(1)

إن كان ترك) الطعام له ليأكله متى شاء فلا يضيق ذلك عليه. وأما إن كافه (2) إياه لغداء أو عشاء أو نحو ذلك فليس له أن يأكل منه غير تلك المرة إلا أن يخرج ذلك على معنى الدلالة والإباحة بينهم. والله أعلم.

مسألة:

سئل عمن وجد دواة في مسجد أو في غيره من المواضع المباحة كالسبلة، أيجوز أن

(1) في (هـ): تركه

(2) كذا في المخطوطات.