أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٢

92

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي

إذا اطمأن قلبك أنه لا يكره ذلك منك فهو معنى التعارف بينكما أو الطمأنينة، وإن كنت في شك منه فيعجبني لك أن تستأذنه فتستبيح ما يبيح وتدع ما منع، وليس في الحق جفا ولا في الإسلام خفا.

مسألة:

ما تقول إذا مر عليك مملوك رجل وحامل رطبا وغيره مما يؤكل وقال لك: خذ رطبا،

أيجوز لك أن تأخذ شيئا من عنده أم لا؟

الجواب:

إن أمر العبد ليس بشيء ولا عبرة به وإن (1) كان ذلك من مال سيده، فإن قدرت على الأخذ بالدلالة على السيد حضر أم غاب فحمل العبد لا يمنع منها، وإن لم تستبح ذلك فإذن العبد لا يبيح المحجور من مال سيده. والله أعلم.

مسألة:

إذا أردت تقريب شيء من حوائجك كدعوة رجل أو شراب ماء أو مرافعة على حمار وقلت لمملوك غيرك أو ولد غيرك: رافعني أو طرشته (3) يقرب لك ما تحتاج له من ماء أو غيره وكان ذلك عادة أهل البلد وجدتهم يفعلون ذلك أيسعك ذلك، بلا دلالة أن تفعل

كفعلهم أم لا؟

الجواب:

وهذه كالأولى في أحكام المماليك.

وأما الولد البالغ فهو أولى بنفسه، والصبي لا إذن له في استعماله حتى يأذن والده ما

(1) في (هـ): لو.

(2) أي «أرسلته».