الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٤94
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي
فيمن زنا بأمة غيره على سبيل المطاوعة منها له، فتاب وأراد الخلاص فسأل ربها أن يبرئه مما لزمه له ولم يصرح له السبب الذي أوجب عليه الضمان إلا أنه قال له: أريدك أن تجعلني في حل وتبرئني إلى كذا وكذا، فأبرأه بغير تقية ولا حياء أترى هذا كافيا أم حتى يبين له السبب؛ لأني وجدت في آثار أهل العدل أن الحل من الدماء والفروج لا يجزي إلا بالتصريح عن السبب الموجب للضمان من المستحل للمحل، ولا أدري كيف الفرق بين هذا وغيره من الضمانات؟ تفضّل بين لنا ذلك لنكون على بصيرة من الأمر.
الجواب:
لا فرق في ذلك بين هذا وغيره إنما هي مسألة اختلاف بين أهل العلم فقيل: بوجوب بيان] السبب فيما كان من الفروج والدماء.
مع
طيبة نفس
وقيل: بعدم الوجوب وجواز الاجتزاء بدفع الضمان أو الاستحلال المحل ونحن يعجبنا هذا الرأي الأخير؛ إذ لا فائدة [فيما فيه] (2) تهييج الإحن ووغر الصدور، وربما يجب ترك ذلك إذا خيف منه تولد الفتن لاختلاف الطباع، ثم إن التصريح بنفس الزنا غير جائز إجماعا لوجوب ستر ما ستر الله من ذلك دينا فالتصريح بالعقر لولا ما فيه من الاحتمال أن يكون من مثل الخطأ في التأثيم به لما كنا نرى وجها لجوازه أصلا، ولكنه يجوز على رأي من أجازه لما فيه من الاحتمال.
مسألة:
في رجل فسل على مال جاره فسلا دون الفسح الشرعي، ثم باع المفسول عليه ماله ولم ينكر قبل البيع ولا بعده، ثم شك صاحب الفسل فاستحل البائع المفسول عليه فأحله
(1) في (هـ): ببيان وجوب.
(2) في (هـ): في.