أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٥

باب الإمامة

95

وأبرأه، أيكون ثابتا على المشتري ويسلم الفاسل فيما بينه وبين الله في فعله ذلك كان عالما بجوازه أو جاهلا والفسل عند البيع لم يثمر؟ أوضح لنا وجه الصحيح في ذلك مأجورا

مثابا إن شاء الله.

الجواب:

قيل: إن للمشتري في ذلك ما للبائع، فلا يجزيه استحلال البائع لبقائها وإنما يجزيه لما يستحقه البائع من قبل في حدوث الضرر عليه.

وقيل: إذا أخذت النخل مفاسلها فليس للمشتري عليه حجة.

وقيل: إذا أثمرت فقد ثبت البيع بما فيه، وكأنه يرجع بهذا إلى البائع فيجزيه إحلاله وبراءته منه وإثباته له على هذا القول لا على القول الأول. والله أعلم.

مسألة:

الاحتياط في أداء الضمان

ما تقول فيمن كان في زمان جهله ما فطن في بدو أمره، فلما أن من الله تبارك وتعالى عليه بالرجوع إلى مولاه تفكر في نفسه وأمره، فنظر فإذا هو صاحب جنايات وتبعات وضمانات وذنوب، فلم يزل مترددا متحيرا في أمره ما شاء الله من السنين وغير غافل عن مطالعة أهل العلم وسؤالهم، وكلما خطر بقلبه شيء من الضمان يؤديه وباق عليه شيء من الضمان ونوى الخلاص منه إن شاء الله، ولا قدرت أفك نفسي من جميع الضمان في الحال غير أولا فأولا إن كان لفلج أو لمسجد أو غيرهما بحد المقدرة والاجتهاد، وكثرت علي الشكوك والوساوس وانكشف له عن تضييعه شيء كثير. والله أعلم بحال ما يبين له من أمره عليه فيه تبعة، أم يكون من وسوسة الشيطان – لعنه الله -؟ يجوز لهذا المبتلى أن يضر بنفسه في هذه الدنيا الفانية، ويؤدي اللازم وغير

[أم ما] (1)

(1) في (هـ): أما.