أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٦

اللازم احتياطا لنفسه ورضى لوجه ربه وفي نيته الله تعالى.

أجوبة المحقق الخليلي

فإن كان عليه ضمان وتبعة أو مظلمة فسأل عنها علماء عصره فأجابوه أن يتحرى بالبرآن من عليه له ضمان، وتطلب نفسه عليه أن يبيع ماله، وينفقه عن كل حق يخاف لزومه

عليه.

وإن كان في يده شيء أو دفع له أحد شيئا حلالا جائزا له أخذه في الحكم وتركه زهدا منه وورعا، أما يجوز له ترك الحلال أم يكون هذا الحال من إضاعة المال؟ تفضل شيخي وسيدي بجواب أفهمه في هذه المعاني الحاجة داعية.

وما الأفضل لمن بلي بمثل هذه المعاني والتبعات مع قلة علمه، ولم يزل في أمره متلجلجا يتمسك بالحكم لخروجه من الشبهات، أم الاحتياط على نفسه فعسى مولاه أن يصلح له أمره، فحار فكري، وضاق صدري، وضعفت همتي من كثرة الشكوك والوساوس وما أدري كيف أصنع؟

الجواب:

أما ما قيل: إن البرآن يجزي فيه ممن تجوز براءته مما عليه من الضمان اللازم أداؤه، فإن شاء تسليمه لربه فليس هو من إضاعة المال بل هو من الواجب عليه حتى يؤديه إلى من هو له أو يستبرئه إن شاء ذلك، وليس بلازم عليه أن يستبرئه لسلامة بل إن سلم له حقه فهو أحسن وأسلم وأبعد من الشبهة.

وإن اجتزى بالاستحلال (2) فأحله من الحق عن طيبة نفس منه فذلك خلاص له

أيضا لمن أراده.

وإذا لم يحله من عليه الحق، أو كان من لا تجوز براءته فلا بد من أداء الحق لربه، ومن

(1) سقطت من (هـ). (2) في (هـ): بالإحلال.