أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٩٧

باب الإمامة

970

الأولى به والأحوط أن لا يدع على نفسه حقا لأحد ولا ضمانا ولا تبعة ولا مظلمة إلا خرج منه، وأداه إلى ربه كما يجب عليه له، وليس هذا من إضاعة المال بل هو من الواجب

واللازم.

وما خرج عن حد اللازم فأراد فعله احتياطا أو خوفا عن أن يكون عليه فهو من أكبر الوسائل وأعظم الفضائل، وليس هو من إضاعة المال في شيء على حال، وما شك فيه فأحب التجنب عنه ورعا ولو كان حلالا له في الحكم فليس هو من إضاعة المال بالجزم بل هو من باب الزهد المرغب فيه، فقد قيل عن السلف الصالح: إنهم كانوا يتركون سبعين بابا من الحلال مخافة أن يقعوا في باب من الحرام، وقد قيل في الحديث: «ألا إن لكل شيء حمى وحمى الله محارمه ومن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه وكل مشكوك موقوف، وملاك الدين الورع، وذهابه الطمع، ونسأل الله تعالى ما فيه السلامة، وترك عقبى الملامة.

والله أعلم.

مسألة:

فيمن عرف نفسه بالنسيان مما يتخلص منه من الضمان إلا أنه تعود في غالب أمره تدميره من وصيته التي أوصى بها، ما حكم ما وسوست به نفسه من الضمان، ولم يقطع بأدائه لغالب النسيان، ولم يره مثبوتا في وصيته كغيره، وفي أغلب ظنه أنه أداه فعلى هذا باق عليه أم لا؟ عرفني به فإني أنا المبتلى.

الجواب:

هو باق عليه حكما ما لم يصح أداؤه، وأما اطمئنانة فذلك إليك.

(1) سبق تخريجه.