الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٨98
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
في رجل كان في أيام جهله وغرة شبابه احتوى على جميع أماين) البلد من فلج ووقوفات، وصارت في يده ما شاء الله من المدة يقبض ويعطي ولم يحاسب نفسه ولا حاسبه أهل البلد، ثم بعد أن من الله تعالى عليه بالتوبة والرجوع إلى مولاه بصدق الرجعي أراد الخروج من جميع الشبهات، ولم يكن عنده حفظ فيما صار عليه. تفضل بما يعجبك من القول، وصرح الضمان في أي موضع ينفذه مثلا إذا كان المسجد مقاما من جدر وسطح وفراش يقيم به ماله أم يبايعه نخيلا بقدر ما يراه عليه من الضمان؟
وكذلك مال الفطرة والوقف إذا كان من سابق بما يحصل من الغلة ويفطرون بها، والوقف كذلك أفضل يشتري لهم عيشا ويزيدهم به يوم الفطرة ويوم الوقف أم أفضل أن يقيم به أموالهن أم يبايعهن شيئا من النخيل بما يراه عليه من الضمان؟
وكذلك هل يجوز أن يشتري من بادة الفلج على رأي أهل البلد مثل الشورا والرصاص زانة (2) لنائبة أهل البلد، وبناء البروج، ودولة السلطان من بادة الفلج؟ اللهم إني سمعت أجاويد (3) أهل البلد وكبارهم يقولون: أصل بادة الفلج موقوفة على قيامه وقيام ما ينيب البلد من دولة وغيرها في جميع مصالح البلد والله أعلم أنه صاح أ لا، فأجريت على عادتهم السابقة بقلة علمي وأنا لم أقدم على شيء من أمور البلد إلا برأيهم. وإن كان لا يجوز كيف الخلاص فيما مضى منى من الجهل؛ لأني بنيت برجا واشتريت
زانة؟
وكذلك في عادتهم في قعد بادة فلجهم أن يأخذوها بأكثر مما تساوي على عادتهم في أخذ أجرتهم في خدمته أكثر مما تساوي، ولو رجعوه إلى عدل السعر في القعد والخدمة لكان
أمانة. (1) جمع
(2) أي عتاد. (3) جمع جواد.