الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٩٩باب الإمامة
أقل.
من
990
تلك العادة، هل يجوز لهم الإصلاح في المستقبل مع السهولة لهم في الماضي أم لا؟ تفضل صرح لي فيما يجب علي فيما ضيعته في زمان الجهل من الفروض من صلاة وزكاة وصيام ويمين.
مثاله: إذا قلت: والله العظيم لا أفعل كذا إن كانت طاعة أو معصية، وفي جفاء الوالدين فيما مضى إذا أدركت أحدهما فيمكن أن أصر على شيء من حقوق العباد أو شيء من المظالم أو المعاصي فلما من الله عليه بالرجوع سها عنها، ولم يخطر بقلبه ولم يعلمها من نفسه، وفي زمان جهله قصده الإصرار عليها، وفيمن عليه طلب على أحد ولم يحصل له منه تسليم ما عليه أحسن أن يشكوه؟
وإذا جحده يحلفه ربما أنه لا معهم شهود أم يتركه ويسعه الإمساك عن ماله؟). ماله؟ (1). وفيمن صار وكيلا في فلج، هل يجوز له منه العشر من بادته التي تقعد ويكون عشره
له حلالا محضا برضى أهل البلد على عادتهم السابقة أم يكون عليه فيه شبهة؟
الجواب: إذا كان عليه ضمان لمسجد هو في الحال عامر لا يجوز إنفاذ شيء فيه من ماله أو لم يمكنه ذلك فيه بوجه ما فأراد الخلاص هذا المبتلى، فإن لم يكن للمسجد وكيل ثقة ثابت الوكالة أو محتسب جائز الحسبة ظاهر الأمانة، ولم يكن في الحال قائم بالعدل كافل بأموال الأوقاف وما يشبهن ولا جماعة مسلمون ولا جباة يجوز أمرهم في الدار فيما قاموا به من الحق، فإن كان في الحال ثقة لوضع ما لزمه من الضمان لهذا المسجد أمانة عنده ويشهد العدول على ذلك فهذا وجه خلاص فيما عندي؛ لأن هذا هو الذي يحكم به الحاكم العدل عليه وله في هذه المسألة، ومع فقده للحاكم فليس عليه أكثر مما يحكم به في ظاهر الأمر فيما عندي؛ لأنه قيل به وإن شهد به على نفسه وأوصى بإنفاذه عنه من ماله من تكون شهادته
(1) في (أ): قشه.