أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٠

أجوبة المحقق الخليلي

حجة له وعليه في ظاهر الحكم إلى أن يجد سبيلا إلى الخلاص فذلك من الوجوه الجائزة له إن كان عنده من المال ما يقضي ذلك في حياته وبعد وفاته.

ونحو هذا يوجد عن عمر بن عبدالعزيز لما بلي بمال ليتيم، بل هذه أقرب إلى الجواز من تلك فيما عندي وكذا إن أشهد به في مال مخصوص من ماله وصية للمسجد فجائز ذلك فيما عندي إذا كان ذلك المال في النظر لا يعجز عن الوفاء بمال المسجد فيه من الوصية في حالتي ضعفه وجودته، وإن اجتمع جباة الدار على الشراء للمسجد على نظر الصلاح له من مال هذا المبتلى بقدر ما عليه من الضمان ويكونون مستبدين برأيهم في ذلك عمن لا يجوز رأيه ممن هو الحجة في مثل ذلك فجائز في غير الحكم على معنى نظر الصلاح. وإذا عدم من هم الحجة في ذلك من حاكم أو جماعة أو جباة فنظر الصلاح لنفسه للمسجد في موضع ظهور المصلحة له فأعطاه شيئا من ماله الأصول عما عليه من ضمانه لم أقل بخروجه من العدل ولا بعده من الصواب، بل كان أقرب عندي إلى الجواز في غير الحكم؛ لأن الجماعة والجباة لا يزيدون على ذلك شيئا ولا يثبتونه له عليه حكما وإنما رابطة الجواز في الأصل ظهور المصلحة لا غير وقد وجدت. وإذا ظهر عدم الصلاحية وجب رده إلى المنع والنقض بحكم الأصل ولو كان

الدخول فيه في الأصل برأي الحاكم أو الجماعة كما أفاده الشيخ أبونبهان – رحمه الله -. وأما إنفاذه للمسجد من الضمان في إصلاح ماله فجائز إذا خرج على معنى نظر الصلاح فيه، فله ما لم يكن في أصل المضمون ما يمنع من ذلك كالموقوف أو الموصى به لشيء معين فلا يجوز أن يتعداه إلى غيره، وإذا كان من جنس أصل المال الواجب إنفاذه شرعا في أصل ماله دون المسجد وعمارته فلكل شيء من الحكم ما يختص به فتنبه لذلك

واعرفه.

(1) في (هـ): ووجوده.