الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٠أجوبة المحقق الخليلي
يعلم قصد الجبار ولكنه يعرف أنه مخوف على عباد الله تعالى فدله على قلة المبالاة بما يكون و احتمال المخاطرة بما يقع فهو إلى الإثم أقرب، وفي التضمين يشبه أن يتعارض فيه الرأي بما يفيد معنى الاختلاف في مثل هذا والله أعلم.
مسألة:
ضمان المعين على الباطل
فيمن اغتصب شيئا وقبضه، ثم استشار فيه آخر هل يرده على من اغتصبه أم لا؟ فقال له: لا، أيكون المشير على هذا ضامنا له معه إن أطاعه فسمعه وتبعه، أم كيف ذلك
يكون معك؟
معني
الجواب:
لا ضمان على المشير بعد الأخذ، وإنما عليه الإثم إلا أن يكون المشير يخرج قوله على الأمر والإلزام، وهو مطاع في مثل ذلك فالضمان يلزمه، وإن كان يرجو أنه لو أشار عليه برده إلى ربه أن يرده إليه فلم يشر عليه برده إلى ربه فيخرج في بعض القول أنه يلزمه الضمان على هذا؛ لأنه صار في منزلة يجب عليه السعي في خلاص مال المظلوم، وبتفريطه في ذلك وقع التلف فيجب الضمان على هذا القول.
وأما إن كان عند نفسه أنه سواء قال برده أم لم يقل إن المستشير لا يلتفت إلى ذلك، ولا يعمل إلا بما تهوى نفسه فلا ضمان عليه في هذا، وإنما عليه التوبة من القول بغير الحق.
مسألة:
ضمان الطين المأخوذ من الأرض المغصوبة
ما تقول شيخنا في أرض موات تذكر أنها لسرحاء إنسان ملك أو وقف، أخذها السلطان وأعطاهم أرضا غيرها عوضا عنها برضا منهم أو كره عليهم - الله أعلم بما هناك - ثم إن رجلا أمر خدامه أن يأتوا بطين لبعض أغراضه فأتوا به، وقالوا له: إنا أخذناه من