أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١١

باب الإمامة

11+

أرض السرحاء التي أعطاهم السلطان إياها عوض أرضهم، وهو لم يأمرهم بإتيانه من هناك أيلزمه على هذه الصفة ضمان ذلك الطين أم لا؟

ذلك؟

فإن كان يلزمه وأراد الخلاص فإلى من يكون إلى السرحاء أم إلى السلطان؟ أم كيف

وكذلك إذا أمر خدامه أن يدفنوا ميتا من الأموات فأتوه وقالوا له: إنا دفناه في الأرض الفلانية وهي مملوكة أو موقوفة فكيف وجه الخلاص من ذلك؟ وكذلك هو لم يأمرهم أن يدفنوه في تلك الأرض، وإنما أمرهم أن يدفنوه في أرضه، أو في أرض مباحة لذلك، ولم يصح ذلك إلا من كلام الخدام ودعواهم. بين لنا ذلك.

الجواب:

لفظ الخدام تطلق لغة على المماليك والأحرار إذا خدموا فهم فيها سواء إذا خدموا، لكن مرادك بها المماليك خاصة باعتبار لغتكم فنبني الجواب عليها فنقول:

إن كان هذا الطين بعد في يد الخدام لم يتصرف هو به أو هم في عمله فإن النزاهة له تركه، ورده إلى محله، وإلا فالخلاص منه بقيمته أو مثله إذا كانت له في الموضع قيمة إن صدقهم في قولهم ذلك، وله في الحكم أن لا يصدقهم.

وأما بعد أن يعمل هو أو يعملوه له فيخرج في الأحرار في جملة ماله، فقولهم ذلك لا يخرج إلا على سبيل الدعوى عليه ولو كانوا أحرارا، وليس عليه تصديقهم ولو كانوا ثقات ما لم يأتوا عليه ببينة عدل.

فإن صدقهم فذلك أيضا مما له أن يتخلص منه لا مما عليه جزما ما لم تقم الحجة به

عليه وفي أي وجه لزمه ضمانها.

فإن كانت الأرض وقفا فعليه رد مثله فيها إن تلف المأخوذ ولم يمكن رده بعينه، وإن كان ملكا للعتقاء، وصح قياضهم للسلطان عن رضى، وهم ممن يملك أمره فالخلاص منها إلى السلطان في حياته، وإلى من ترجع إليه بعد وفاته.