أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

190

أجوبة المحقق الخليلي

كنا نحدث أنه بغير دين أهل الأرض إنه ابنك، ثم أخبرته بما قال.

فأتاه أبوه آزر فقال له إبراهيم: يا أبتاه من ربي؟ قال: أمك، قال: فمن رب أمي؟

قال أنا قال فمن ربك؟ قال نمرود قال فمن رب نمرود؟ فلطمه لطمة وقال له:

(2)

(1)

اسکت. فلما جن عليه الليل دنا من باب السرب فنظر من خلال الصخرة، فأبصر) كوكبا قال: هذا ربي، ويقال إنه قال لأبويه: أخرجاني فأخرجاه من السرب، فانطلقا به حين غابت الشمس، فنظر إبراهيم إلى الإبل والخيل والغنم فسأل أباه ما هذه؟ فقال: إبل وخيل وغنم، فقال: ما لهذه بد من أن يكون لها رب وخالق، ثم نظر فإذا المشتري قد طلع، ويقال: الزهرة، فكان في تلك الليلة في آخر الشهر، فتأخر طلوع القمر فيها، فرأى الكوكب قبل القمر، فذلك قوله عز وجل: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ الَّيْلُ) أي دخل الليل، يقال: جن الليل {وأجن الليل وأجنه الليل وأجنه عليه الليل يجن جنونا وجنانا إذا أظلم وغطى كل شيء، وجنون الليل سواده.

(4)

رَهَا كَوْكَباً قرأ أبو عمرو بفتح الراء وكسر الألف، وبكسرهما ابن عامر

(0)

(1) في (م): وأبصر.

(2) في (م): وثم.

(3) الأنعام: الآية (76).

(4) أبو عمرو بن العلاء ابن الحصين التميمي البصري، أحد القراء السبعة كان من أعلم الناس بالقرآن

والعربية والشعر. ينظر: وفيات الأعيان 2/ 221.

(5) هو عبد الله بن عامر بن يزيد بن تميم اليحصبي، ويكنى بأبي عمران إمام أهل الشام في القراءة والذي انتهت إليه مشيخة الإقراء بها، وأخذ القراءة عن أبي الدرداء وعن المغيرة بن أبي شهاب صاحب عثمان بن عفان، تولى القضاء في دمشق، روى القراءة عنه عرضا يحيى بن الحارث الذماري، وربيعة بن يزيد وجعفر بن ربيعة وآخرون، توفي بدمشق يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة ومائة. ينظر: غاية النهاية في طبقات القراء 1/ 423.