الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩١الجزء الأول
191
وحمزة والكسائي () وأبوبكر (3)، فإن اتصل بكاف أو هاء فتحهما ابن عامر، وإن لقيها ساكن كسر الراء وفتح الهمزة أبوبكر وفتحهما الآخرون.
قَالَ هَذَا رَتي واختلفوا في قوله ذلك، فأجراه بعضهم على الظاهر، وقالوا: كان إبراهيم عليه السلام - مسترشدا طالبا للتوحيد حتى وفقه الله تعالى، وآتاه رشدا فلم يضره ذلك في حال الاستدلال، وأيضا كان ذلك في حال طفوليته قبل قيام الحجة عليه فلم يكن كفرا، وأنكر الآخرون هذا القول وقالوا: لا يجوز أن يكون الله رسول يأتي عليه وقت من الأوقات إلا وهو موحد وبه، عارف ومن كل معبود سواه، براء، وكيف يتوهم هذا
على من عصمه الله وطهره وآتاه رشده من قبل، وأخبر عنه وقال: إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْ
(6)
وقال: وَكَذَلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ) أفتراه أراه الملكوت ليوقن، فلما أيقن رأى كوكبا قال هذا ربي معتقدا فقال: هذا لا يكون أبدا، ثم قالوا فيه
(1) أبو عمارة حمزة بن حبيب الكوفي، أحد القراء السبعة، أدرك عددا من الصحابة، قرأ القرآن على الأعمش والكسائي، توفي سنة 156 هـ ينظر: معرفة القراء الكبار 1/ 111. (2) أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله الأسدي الكوفي، المعروف بالكسائي مقرئ لغوي نحوي شاعر، سمع من سليمان بن أرقم وأبي بكر ابن عياش، وقرأ عليه خلق ببغداد من آثاره. المختصر في النحو،
كتاب القراءات. ينظر: معجم المؤلفين (2/ 436، وفيات الأعيان 2/ 141،140.
(3) أبو بكر عاصم بن أبي النجود، كان أحد القراء السبعة المشار إليهم في القراءات، أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي وزر بن حبيش، وأخذ عنه أبو بكر بن عياش وأبو عمر البزار. ينظر: وفيات
الأعيان 2/ 5.
(4) في (ت) زيادة لو. (5) الشعراء: الآية (89).
(6) الأنعام: الآية (75).