الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٢112
أجوبة المحقق الخليلي
6
وإن كان السلطان أخذها منهم على غير الرضى فأخذه إياها ليس بشيء والخلاص من ضمانها إلى أولئك العتقاء إن كانت لهم ملكا.
(1)
وإن كانت لهم منحة، أو لم يصح كونها لهم ملكا ولا وقفا بالخلاص مما يكون من الأصل لورثة الهالك الذي صحت له في الأصل، وما أخبروه به من الدفن فيها وهو لم يأمرهم به به فلا شيء عليه منه وله أن لا يصدقهم فيه فليس قولهم بحجة عليه في مثل هذا. وإن شاء صدقهم فيه فليس هو بأكثر من أن يكون جباية منهم، وهي في رقبتهم قيمة الموضع المدفون فيه لمن وجب له ذلك على ما سبق من القول فيه. والله أعلم.
مسألة:
في رجل أخذ ترابا من ضاحية أصلها من طوي مهجورة متروكة عن الزراعة، ومذ أخذ منها ذلك التراب إلى حال هذا الكتاب مات من مات من الوارثين منها، وبقي من بقي، وانتقلت من وارث إلى وارث وهى بعد على حالها مذ أخذ منها ذلك التراب، ثم زرعت ولا صحت فيها قسمة بين الوارثين أيجوز لهذا الرجل أن يرجع ترابا مثله؟ أرأيت إن لم يستيقن الموضع بعينه الذي أخذ منه وهي بعد جميع ما فيها من الضواحي مشتركة بين الوارثين أيجوز له أن يرجع ترابا في أي موضع من ضواحيها؟
الجواب:
نعم قد قيل ذلك، ويعجبني له التوسع بهذا إذا عز الخلاص عليه لأربابها لوجود يتيم ونحوه فيصلح الموضع الذي أخذ منه، ويرد إليه مثل ما أخذ منه فذلك خلاصه إن
شاء الله.
(1) سقطت من (هـ).