الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٧باب الإمامة
11
وأما في الواسع فإذا قيل له: إن تلك الدلو والحبل والبئر مما ترك مباحا للأجر لمنافع المسلمين للنزف بهما والاستقاء من البئر فإذا) اطمأن قلبه إلى ذلك، ولم يرتب فيه جاز له استعمالهما والنزف بهما.
ولو لم يصح ذلك معه من قول ثقة فقد يعرف مثل هذا بشهرة الخبر، وبقرائن الأحوال حيث [لا يرتاب]) فيها، ولو تمسك الناس فيها بالأحكام لضاعوا، وهو ضامن لما أخطأ به فيهما مما يجب في مثله الضمان في الأموال، وهذا يحتاج إلى شرح. والله أعلم.
مسألة:
ضمان من وطئ أمة غيره على سبيل المطاوعة
ما تقول فيمن وطئ أمة غيره على سبيل المطاوعة وهي ثيب، هل من قول أن ليس عليه إلا بقدر العناء إذا كان وطؤه لها لا ينقص شيئا من قيمتها أم إنما يلزمه عقرها على
حسب ما قيل؟ تفضل بين لي ذلك.
الجواب:
نعم قد قيل ذلك وفي المسألة أقوال.
قلت له: فإذا وجدت ثم قولا أنه لا يلزمه إلا قدر العناء، وكانت مجامعته لها في وقت لا يلزمها خدمة مواليها، وذلك بعد العشاء الآخرة إلى قبل الفجر هل تجد قولا في الرأي بانحطاط جميع الضمان عنه إذا كان وطؤها لها برضى منها بعد التوبة والرجوع إلى الله والتبتل إليه أم تراه هالكا ولا تتم له التوبة إلا بالخلاص والإخلاص في العمل قبل حلول الأجل إذا كان ذا مقدرة على أداء ذلك؟
قال: نعم قد قيل: إنه لا شيء عليه إلا بقدر ما شغلها عن خدمة مولاها.
(1) في (هـ): إن.
(2) في (هـ): لم يرتب.