أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١١٩

باب الإمامة

العبد أم لا؟

وكذلك إذا كواه على وجه الرضى أو بالقهر، فلم يسامح سيده، وتخلص مما لزمه وصح له بيعه فباعه على كاويه أينعتق العبد إذا ملكه الكاوي له بعد التخلص منه لسيده؟

أفتنا يرحمك الله.

الجواب:

لا ينعتق العبد بذلك، ولا ضمان على الكاوي إذا رضي السيد بفعله، ولا ينعتق على السيد برضاه بكي الداء في عبده، وأما إذا كواه على غير الرضى من سيده فعليه أرش الكي، ولا ينعتق من سيده بفعل غيره فيه إجماعا، ولو قطع عضوا منه بغير أمر السيد ورضاه دع ما دون ذلك، وإنما فيه الأرش إذا كان الفاعل حرا، والقصاص أو الأرش إذا كان عمدا وكان الفاعل عبدا إلا فيما لا يمكن القصاص فيه فالأرش خاصة.

وإذا لم ينعتق على سيده، ثم صار ملكا لمن فعل فيه وهو مع سيده ما يجب العتق به على من فعله في عبده فلا حفظ عندي في هذه المسألة، ويعجبني أن لا ينعتق عليه لثبوت الرق عليه مع غيره، ولأنه لم يفعل فيه ما ينعتق به مذ صار في ملكه، ولم ينعتق بذلك الفعل وهو في ملك غيره فلينظر في هذا. والله أعلم بعدله.

مسألة:

فيمن كوى عبد غيره بإذن سيده من علة وفي العادة يتعافى منها بالوسم أعليه شيء فيما بينه وبين الله كان راضيا أو كارها، صبيا كان أو بالغا، أم كله سواء ويسلم من الضمان؟ صرح لنا مأجورا إن شاء الله.

الجواب:

لا يبين لي لزوم شيء عليه إذا كان المراد بذلك الدواء والعافية لا مجرد الإحراق

والإيلام

وقيل: يكوى العبد البالغ برأيه.