الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣١باب الإمامة
يخدموا هذا الفلج ولم يبلغوه الحجة، فوقع ضياع من خدمتهم في الفلج فهل عليهم ضمان
في ذلك أم لا؟ وهل لهذا القائم أن يصلح الفلج من الضياع بعد رجوعه إليهم؟
الجواب: أما ما أضاعوه من الفلج فعليهم هم إصلاحه وضمانه فيما يبين لي إذا خرجت خدمتهم عن المتعارف في خدمة الفلج من مصالحه، وإذا رجع هو لخدمة الفلج جاز له أن يصلح ما فيه من الفساد إذا لم يجد من يقوم به ممن يلزمه خدمته ولا يتركه يضيع. والله
أعلم.
مسألة:
عن أناس أرادوا خدمة فلج، وأقاموا أحدهم في قبض وبسط، وهذا القائم أقام عريفا غيره في الفلج ليؤجر الجبابيل على الخدم، ومن بعد عدموا من الدراهم وبقيت حقوق الجبابيل عليهم أيكون الضمان على العريف أم على شريكهم الذي مفوض الأمر إليه أم على الكل أم على الذي ليس تسليمه تاماً في هذا الفلج، من أجل أن البعض تام تسليمه والبعض منهم قاصر تسليمه؟
الجواب:
أما في حكم الظاهر فعلى المؤجر وفاء المستأجرين، وعلى أصحاب الفلج تسليم ما عليهم له ليدفعه إلى الأجراء، وكلهم غير سالمين من الضمان حتى يؤدي كل منهم ما عليه من الحق لمن ثبت الحق له. والله أعلم.
مسألة:
في رجل أراد أن يستقعد ماء من خبورة مجعولة لصلاح فلج ووكيل تلك الخبورة غير ثقة، وشك في ذلك من طريق الضمان، وقال للبيدار: خذ لنا ماء واسق لنا مالنا فأخذ من تلك الخبورة المذكورة أترى هذا الأمر سالما من الضمان أم لا إذا سلم إلى البيدار والبيدار سلم إلى الوكيل أيبرأ الأمر أم لا؟