الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٤134
أجوبة المحقق الخليلي
الجواب:
(1)
هذا الذي رجع على قفاه ينزلوه على حد الخدمة السابقة ويخدم الفلج، ويا سعيد أشور عليك أن تساهل جماعتك ولا تكاضهم واخدم الفلج، والذي تعرفه أنه لا تغيب عنده دراهم الفلج إذا وسعت له من حال إلى حال فهو أولى وهذا صلاح النية بين الشركاء يكون سببا لخير كثير، وإذا تنازعوا وضاعت نياتهم أخاف تذهب عنهم بركته كما في الحديث: «يد الله على الشريكين ما لم يختلفا فإذا اختلفا رفع يده عنهم) أي أذهب منهم البركة، فأصلحوا نياتكم واطلبوا رزق الله للجميع إلا من علمتم أنه يذهب مالكم على يده ولا يسلم ما عليه، فمن أنزله في منزلته فغير ملوم ومن عوض إساءته بالإحسان فذلك من خيره إذا رضي الجميع به، وهم ممن يجوز عليه رضاه.
مسألة:
عن رجل نهى شركاءه عن خدمة موضع من الفلج، ثم سار عنهم ومن بعد كتب لهم خطا: ما يعجبني أن تخدم الساقية التي فيها الماء بل اخدموه من قدام الماء، فاجتمع الذين يقولون إنهم أرباب الفلج وآل نظرهم في خدمة ذلك الموضع المنهي عنه فضاع ذلك الموضع أترى عليهم ضمانا لشركائهم أم لا؟
الجواب:
الله أعلم إن كانت خدمتهم لا تخرج إلا على معنى إفساده وإضاعته فلا يبين لي سلامتهم من الضمان فيما أتلفوه من مال الفلج على هذا المعنى، وإن خرج لمعنى آخر فلكل نازلة حكم. والله أعلم.
(1) في (هـ): ينزلون.
(2) روى أبو داود في كتاب البيوع باب في الشركة (3383) من طريق أبي هريرة قال: قال رسول الله: إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهم.