الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٣٦136
أجوبة المحقق الخليلي
منها شيئا إلا للخدمة أو ما يحتاج لا له الخدمة هل يلزمه ضمان ما ذهب منها؟.
الجواب:
إذا لم يشك أنه أخذ منها لمعنى آخر من غير خدمته ومصالحه فلا ضمان عليه حتى ـه أن ما نقص منها أخرجه في غير مصالحه وخدمته والله أعلم.
يصح
معه
مسألة:
ضمان الوصي
في الوصي إذا كان الموصي قد أوصى بكذا قرشا ليتيم فأخرجها الوصي من مال الهالك أتصير في يده أمانة أم مضمونة؟
وإذا أراد أن يشتري بهذه القروش أصلا أو خيارا على رأي من أجاز ذلك أيبرأ أم يحتاج أن يقبض ذلك ثقة، ثم يرجعهن إليه، وبعد ذلك تصير أمانة؟ تفضّل بتصريح ذلك.
الجواب:
فالذي يظهر لي في هذا أنها تكون في يده أمانة من مال الموصي لا ضمان عليه، ولا هي من مال اليتيم حتى ينفذها الوصي فيما يكون خلاصا للموصي، أو يضعها فتكون مضمونة عليه، أو يدفعها إلى إمام أو حاكم عدل أو جماعة المسلمين، أو من يقوم في ذلك مقامهم، أو من يكون من وصي جائز الوصاية، أو وكيل صحيح الوكالة أو ولي ثقة لليتيم محتسب، ولا بد من الترتيب على ما يوجبه الحق في كل منهم فترد إليه أمانة فتكون حينئذ أمانة لليتيم في يده، وإذا لم يجد لإنفاذها فيه محلا فاحتسب له بأمر الحاكم أو الجماعة أو مشاورة من قدر عليه من أهل العلم والفضل جاز له ذلك في الواسع لا في الحكم على نظر الصلاح لمن قدر عليه، ولا يحتاج في هذا إلى تقبيض الثقة دراهم اليتيم للشراء بها إن كان هو المحتسب له. فإن كان المحتسب له غيره جاز له الوجهان في حق الثقة دفعها إليه وإلى البائع مع
شهادة العدل وبه لليتيم. والله أعلم.