الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤١باب الإمامة
141
ألقت الجنين من خوف عمر بن الخطاب القصة شهيرة في الأثر. والله أعلم.
مسألة:
في البواب على المحبوسين والمقاييد يأخذ عليهم في تفليتهم من القيد وإطلاقهم من الحبس غوازي وقد احتلنا واجتهدنا في تأخير ذلك ولا أمكن كما ترى الزمان والله المستعان، هل في هذا ضمان لمن يلي الأمر؛ لأن الحكم لا يمكن إلا بإلزام؟
الجواب:
لا تقيدوا الناس، ولا تحبسوهم عند من يظلمهم، فإن فعلتم ذلك لزمكم الضمان بما أخذ منهم وعليكم منه المتاب والرجوع إلى الله تعالى؛ لأن الظلم حرام قليله وكثيره. والله
أعلم.
مسألة:
فيمن شكا بمتهم بسرقة مع حكام هذا الزمان، فحبسه الحاكم، وبقي في الحبس مدة، وبان له الشاكي أن المحبوس مضطر من الجوع، فأنفق عليه زمانا أيجوز له أن يتبعه فيما أنفقه عليه سواء أقر بالسرقة أم لا وسواء كان المحبوس ممن اشتهر بالسرقة مرة بعد أخرى أم لا؟ أرأيت إن لم يقر أيلزمه ضمان للمحبوس أعني الشاكي؛ لأنه صار سببا لحبسه سواء ظهرت السرقة معه أو مع غيره أم لا؟ الجواب:
إن لم يكن المحبوس قد أمره بذلك فلا يلزمه له شيء، وليس له أن يتبعه بما لا يلزمه، وإن كان المحبوس متهما بالسرقة فاتهمه به فحبس له ففي الأثر أن حبسه جائز إن كان ممن تلحقه التهمة، وإن لم تظهر السرقة أو ظهرت معه لم يبن لي أن عليه شيئا، وإن ظهرت مع غيره، وعلى غيره فقد قيل: إن له أن يحبس له الشاكي قدر حبسه له إن طلب ذلك
المحبوس