الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٢142
أجوبة المحقق الخليلي
وأحب له على هذا الرأي أن يترضاه عن حبسه ولعله يحسن في الرأي أن لا يكون
عليه شيء؛ لأنه لم يتعد الجائز فيه، ويعجبني ذلك إن كان من المعروفين بالسرقة والفساد في غير هذا المرة، ومن وقف مواقف التهم فلا يلومن إلا نفسه. والله أعلم.
مسألة:
ضمان من استغرقت المظالم أمواله
ما تقول سيدي فيمن استغرقت المظالم أمواله، وترك ورثة بلغا وأيتاما، فعمد البالغون منهم ووصيه الخائن وقوموا الأصول والعروض بأثمان منها بخس، ومنها عدل، فأضافوها إلى ما خلفها من النقود، وأخذ البالغون كل منهم شيئا من الأصول وشيئا من العروض، وأبقوا لليتامى نقودا (3) أو مضامن الأصول وشيئا من العروض مع من لا يؤمن على أموالهم، لتغلبه وقدرته وعدم تقواه، فهل لمن له شركة في هذا المال – على قول من يقول: إنه ميراث بين الورثة - أن يأخذ شيئا منه على حسب ما قوم بمقدار ما له من الميراث مع الدينونة مما يلزمه لليتامى إذا بلغوا فغيروا أو على غير دينونة أم لا يجوز؟ وإذا جاز له ذلك فهل عليه تعريف الأيتام بالواقع أخذوا أموالهم بعد بلوغهم أو لم
يأخذوها، رضوا بذلك أو لم يرضوا أو جهل ما عندهم فيه؟
وهل عليه رد غلة إذا غيروا ذلك التقويم، أم تكون هاهنا الغلة بالضمان؟ وبالجملة: فهل يجوز الدخول فيه أو في شيء منه كبيع غالته أو شرائها أو قبضها أو تقبيضها أو إعطائها أو استعطائها، أو مساعدة حصاد على شيء من ثمارها، أو غير ذلك من أمثالها (لمن أراد منه ذلك من صار بيده المال على وجه من تلك الوجوه المذكورة، كان أمينا
(1) في (هـ): يحبس.
(2) في (هـ): نقدا.
(3) في (هـ): أمثالهن.