أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٣

باب الإمامة

143

على ما يدخل فيه من أمر دينه أم لا؟

وإذا لم يجز من ذلك شيء فهل يجوز لأحد أن يدل التجار على شراء شيء من غلة تلك الأموال، أو يشير عليه بذلك، أو يشير على من بيده المال بيع شيء من ثمراته، أو ما يكون من غلاته، أو يقول له: إن التاجر فلانا يريد هذا الشيء على كذا وكذا من الثمن، أو غير ذلك من تصريح أو إشارة؟

وهل عليه أن ينكر على من أعان هذا الداخل في هذا المال على ما تقدم إذا رآه يساعده على حصاد هذا المال، أو على بيع ذلك أم لا ويكون سالما؟ تفضل سيدي دلني] (3) على ما فيه الخلاص، وإن تكن رخصة أو وجه عرفنيه فإن حاجتي إليه داعية.

(3)

الجواب: الله أعلم، والذي معي في هذه الأموال أنها تحل للوارث رأيا من قاله مع عدم المعارض له في الحكم بما يرفع عنه الاختلاف، وإن كان هو في معاني النظر أدنى إلى الوهن، لكن على قياده لمن أبصر عدله أو جاز الأخذ به في الحق له فالقسمة الكائنة معتلة وبما بها من العلل مختلة، فكأنها ليست بشيء أصلا لخروجها عن العدل، وبعدها عن الحق. فالأموال على هذه الصفة مشتركة بين أهلها من بالغ أو يتيم، ومن أراد التوصل إلى أخذ حقه من شيء منها فعليه في حق البالغ أن يوصله إليه مع القدرة إلا أن يتم له القسمة فيرضى بما يكون من سهمه أن يجعله له، أو يكون عنده له من مثل هذا النوع ما يقاصصه به أو ينتصر منه بمثل ماله في موضع جواز ذلك مع عدم القدرة منه على غيره. وعليه في حق اليتامى أن يحفظه لهم مع القدرة على ذلك، أو يقيم له وكيلا يحفظه، أو

(1) سقطت من (هـ).

(2) زيادة يقتضيها السياق.

(3) في (هـ): الخلل.

(4) في (هـ): زيادة: مثل.

(4)