أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٥

باب الإمامة

أن يكلف عبدا ما لا طاقة له به.

لكن ينبغي النظر فيما استولى عليه الجبابرة من هذا فخرج عن يد الجميع حتى لا يمكن التوصل إليه لبالغ ولا يتيم منهم، فحكمه كحكم التالف على الجميع، فلا يعتد به في النظر في معاني القسمة وتوزيعها وجواز الأخذ للشريك من سائر ما بقي منها. وإنما يعتد به في استيفاء القابض حقه منها فيقال: قد أخذ بمقدار حقه، وازداد من سهام غيره بقدرته وغلبته، فهو كالمغتصب له من الجميع في هذا الرأي، وممن هو له في أحكام العدل على قول آخر، وكما عرفت أن القسمة الواقعة على تلك الصفة ليست بشيء. وإنما جاز للشريك في هذا القول أخذ قدر حقه على سبيل الانتصار والتوسع بالجائز لا على قسمة ثابتة في الأصل، إلا أن يبلغ اليتامى جميعا فيتموا القسمة ويتراضوا أو يغيرها على ما جاز بينهم في قول من يجعل هذه الأموال لهم، وإلا فلكل منهم حقه من مال ومن كل شيء، لكن ما قبضه هذا الشريك على أنه سهمه من الغلة من هذا المشترك على قول من أجاز له ذلك فلا شيء عليه فيه) ليتيم ولا بالغ ولا دينونة عليه فيه، وليس عليه الخلاص منه من بعد ولو كره اليتامى أو البالغون، فإنه قد أخذ حقه وتوسع فيه بما أجازه المسلمون في موضع الاضطرار له رخصة ونظرا منهم لمن بلي بمثل هذا، وإذا أتم البالغون له القسمة جاز ذلك في سهامهم وثبت في حقوقهم وبقيت الشركة بينه وبين الأيتام، والمسألة بحالها، وعليه تعريف الأيتام إذا بلغوا فإذا أتموا ذلك وهم ممن يملك أمره جاز له وإلا أنصفهم من نفسه، وأبلغهم حقهم مما في يده. فإن كان ما في يد هذا البالغ أكثر من حقه وأوفر من نصيبه من نوع ما في يده من غير

(3)

(1) في (هـ): المشتري.

(2) سقطت من (هـ).

(3) سقطت من (هـ).

(4) في (هـ): الله.