أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٦

146

(1)

أجوبة المحقق الخليلي

ما تغلب عليه من قدر على أخذه من الكل فليس له فيما زاد عن حقه إلا الخلاص منه إلى من له حق فيه إلا أن يقبض على مقدار ما يجوز له فيه شرعا ويترك الباقي فيكون على ما أسلفناه من الاختلاف في المسألة فهذا. وأما جواز المساعدة (3) لهذا الوارث أو الأخذ من يده فإن كان دخوله في هذا المال على سبيل التهور من غير مبالاة ولا سؤال فلا تجوز معونته في شيء من أمره لصحة نكره إلا ما كان من مصالح الأموال كعمارتها والقيام بها فلا مانع من جوازه.

وإن كان دخوله فيها على معنى الجهل بأحكامها والظن بجواز حاله من غير مزيد نظر ولا تحقق [معرفة ولا] سؤال عن الأصل فحكمه كالأول إذ لا عذر لجاهل ولا عالم في مخالفة الأحكام، وليس لأحد أن يتعاطى غير ما أباحه الشرع له بجهل ولا علم، والمعونة له في هذا لا تصح إلا فيما لا يمنع منه كما سبق.

وإن كان دخوله فيها على معنى الاحتساب لأهلها من اليتامى، ولإبلاغ كل من البلغ

(4)

والأيتام حقه من هذا المال المشترك وهو يقدر ولم يكن مستبدا فيه برأيه عمن هو أولى بالنظر فيه من وصي ثابت الوصاية، أو وكيل جائز الوكالة، أو محتسب صحيح الحسبة من ولي أو من جاز ذلك منه من غيره في قول فضلا عما زاد عليه من حاكم عدل أو جماعة المسلمين فإعانته جائزة على ما دخل فيه من هذا من الحق لقيامه بالواجب وموافقته للعدل، والأمين في هذا كالثقة على قول.

وكذا إن كان قبضه له على ما جاز أن يكون من سهمه، ولم يكن خارجا في العدل إلى حد ما لا يباح له في كثرته، أو في اختلاف أنواعه التي لا تصح في معاني القسمة أن يأخذه

(1) في (أ): يقتص.

(2) في (هـ): المسألة. (3) سقط من (هـ).

(4) في (هـ): به.