أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٧

باب الإمامة

1437

ممن علم بجواز ذلك له على هذا الرأي، واعتماده هو فيه على الجائز بعلم منه أو بموافقة الحق في موضع احتماله إذا أمكن حسن الظن به في علمه أو جهله، أو لم تصح خيانته فيه فتجوز الإعانة له في ذلك كله إذا أبصر المعين جواز ذلك له في عدل الرأي، وكان هو ممن الأعدل عن بصيرة علم وقوة اجتهاد ونظر.

يبصر

فلو كان ممن يرى القول الثاني هو الأعدل، وهو بقاؤه في حكم الاشتراك لجميع الورثة، ومنع هذا من بسط يده في كل شيء إلا على قصد إبلاغ كل منهم إلى حقه لم يجز له الدخول معه في معونته على شيء من أمره إلا أن يكون من نوع ما جاز لمصلحة الكل على معنى الحسبة، وقد ضاق عليه التوصل إلى معرفة الأعدل من نفسه ممن يستدل عليه من

أهل العلم.

وبعض أجاز لمن لا قدرة له على معرفة الأعدل أن يأخذ بقول من رأى المسلمين الثابت عنهم، فيجيز له التوسع في الأخذ به ما لم يمنعه منه حكم عدل، أو تقوم عليه الحجة بمعرفة الأعدل عن بصيرة.

وإذا اعتبرت أصول المسألة لم يشكل عليك إن شاء الله معرفة باقي الصور والأخذ والعطاء والدلالة والإنكار عليه أو العدل له، فكل عذر أصاب الداخل فيه الحق فالمحق حقيق بالمعونة على حقه في بيعه أو شرائه أو دلالته [] أو دلالته هو على من اشترى منه. وكل ما احتمل حقه وباطله فالوقوف عنه هو السلامة، ولا يحكم بالباطل على من دخل فيه ولا على من يعينه عليه، وكلما كان القابض أو الداخل فيه أقرب إلى الثقة والأمانة ولم يتهم أن يدخل فيما بلي به على جهل ولا على قلة مبالاة فجواز المعونة أظهر إلا أن يصح له الوجه الذي دخل فيه بما لا إشكال في جوازه عند من يرى فيه مثل رأيه فيباح له ذلك فيه

(1) في (هـ): أنه.

(2) في الأصول كلمة غير مقروءة.