أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٨

148

أجوبة المحقق الخليلي

على قياده، ومن بني أساسه على فساد فتجارة آخرته على كساد، فالحزم في اجتنابه، والبعد

أولى به.

وأما قولك في الغلة: إنها تكون بالضمانة أم لا، فلا يبين لي في مثل هذا، فإنه ليس في ضمانه أصلا إنما هو مال مشترك بين أربابه لم يصر إليه ببيع ولا قياض ولا قسمة جائزة ولا وجه صحيح، فالغلة لأهله تبع لأصله إلا أن يجوز أخذها لأحد منهم على الخصوص في مخصوص من الأمور كما سبق القول بمثله، وكفى عن إعادته لوضوح إفادته فافهم وتدبره فقد كتبته هاهنا تسويدة من غير كثرة تأمل فلينظر فيه. والله أعلم.

مسألة:

ضمان من باع حرا

ذلك

فيما رفع في الأثر عن أهل العلم عن أصحابنا رحمهم الله تعالى اتفاقا فيمن باع حرا

(1)

متجاهلا لذلك مع أنه عالم بحرمته أو كان جاهلا لكن يدين بحرامه في أصل دينه، ثم أراد الخلاص من ذلك قبل لات حين مناص أن عليه طلبه إلزاما لا عذر له عن ذلك إلا بفكه من قيد رقه من ماله ولو بما عز وهان أو يموت في طلبه إن لم يجده في أي بقعة أو مكان، وعليه في ذلك عند حضور أجله الوصية من ماله لا عذر له عن ذلك بلا اختلاف يظهر على ما في الأثر يذكر عن أهل البصر، أليس هذا يكون من التكليف الذي حطه الله عن عباده المؤمنين بقوله: لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} () أي إلا طاقتها.

وأين على هذا يكون من طاقتها مع أن دين الله يسر وليس بعسر؟ فتفضل اكشف لنا عن هذه المسألة المهمة لجهالتنا وضعف نظرنا ورأينا ولك الأجر الوافر من الله القادر.

(1) في (هـ): لمن.

(2) سورة البقرة: الآية: (286).