الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥٠150
أجوبة المحقق الخليلي
قلت له: ولقد بدا لي أن أزيد في هذا سؤالا فأرشدني سيدي إليه فقد قالوا فيمن يبيع حرا فعليه الخروج في طلبه لا عذر له عن ذلك، فما هذا شيخي؟ وما نفس الخروج إذا كان يعرفه في أي بقعة من بقاع الأرض هو ولا يعرفه إلى أين توجه به مشتريـه من مشارق الأرض أو مغاربها أو سهلها أو جبلها فما حيلته في رجوعه على هذا من أمره؟ أوضح لي
لا
ذلك.
وكذلك في قولهم: فعليه فكاكه بما عز عليه وهان أن يكون في هذا عليه أن يفكه بما عنده من مال لا مزيد عليه أم عليه حتى يسأل المسلمين في ذلك أن يعينوه من أموالهم لا عذر له من ذلك)؛ لأن في هذا الكلام معاني لم تحص ولا تعد فتستقصى دلني سيدي على
هذا.
وإذا كان عليه إلزاما أن يسأل الناس الإعانة في هذا فما حيلته إذا لم يعطوه شيئا من
أموالهم أيكون بعد ذلك معذورا أم لا؟ تفضل على صغيرك برد الجواب مثابا إن شاء الله. قال: الله أعلم والذي عندي في هذا من قولهم أنه صحيح إلا أنه من مجمل الآثار التي تصح بمعنى الاعتبار، ولا بد لإزالة إشكالها من تخصيص إجمالها، ولابد في ذلك النظر إلى المبيع أولا ثم البائع آخرا فالنظر في المبيع أولا تكفي فيه حالتان:
الأولى: كون الحرية له مجتمعا عليها من أي وجه كان لا مختلفا فيها كابن الأمة (2) من الحر عربيا أم لا فإن الدخول في المختلف عليه لا يهلك صاحبه بالعمل به. والثانية: كون المبيع مأخوذا بذلك البيع.
وأما النظر في البائع ووجوب الخروج عليه لفدائه ولم يلزمه ذلك لزوما يجتمع عليه "
(3)
(1) في (هـ): هنالك.
(2) في (هـ): الابنة.
(3) في (هـ): عليها.