الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٥١باب الإمامة
إلا إذا استكملا هذه الشروط:
أولها: البلوغ، فلو باعه الصبي لم يلزمه ذلك في صباه ولا بعد بلوغه.
tol
وثانيها: العقل، فلو باعه مجنون لم يلزمه ذلك) ولو أفاق هذا على أصح ما في المجنون والصبي بموافقة الحديث ومطابقة الأصول خلافا لما يوجد في الشواذ أن على الصبي والمجنون الخلاص مما جنيا إذا بلغ الصبي وأفاق المجنون.
وثالثها: الحرية، فلو باعه عبد ولم تقم بذلك الحجة على سيده لم يجز له الخروج ولا يلزمه؛ لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء وإقراره ليس بحجة على سيده.
فإن قامت الحجة بذاك على السيد كانت جنايته في رقبة العبد، ولا يلزم السيد الخروج إليها ولا العبد ما لم يحضر من له الحق فيحكم عليه به في رقبته، فإن أعتق صار له حكم الحر.
ورابعها: الذكورة، فلا يلزم المرأة إلا بشروط:
الأول: إن كانت ذات بعل فليس لها الخروج إلا بإذنه.
والثاني: إن أذن لها أو لم يكن لها بعل فليس لها أن تخرج فيما فوق ثلاث إلا مع بعل أو
ذي محرم، ومختلف في العبد، ومع الثقات وهي في سائر الشروط كالرجل. وخامسها الإسلام، فالمشرك لو باع الحر ثم أسلم لم يجب عليه خلاصه؛ لأن
الإسلام يجب ما قبله.
وسادسها عدم الاستحلال، فإن المستحل إذا تاب لم يؤاخذ بما كان منه في استحلاله
كالمشرك إذا أسلم.
وسابعها: صحة البدن فلا يخاطب به مريض دنف ولا زمن هرم ولا مقعد عاجز. وثامنها: أمان الطريق فلا يلزم ذلك مع الخوف على دينه أو نفسه أو ماله.
(1) في (أ): ذاك.