أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٢

152

وعلى هذا فإلزامه ركوب البحر تخرج فيه ثلاثة أقوال:

أجوبة المحقق الخليلي

الأول: وجوبه؛ لأن البحر طريق أمان كالبر وهو أكثر قول أصحابنا.

والثاني: إن كان يؤثر فيه من فساد المزاج ما يتغير به عقلا أو يخاف منه على نفسه ضررا أو يفضي به إلى تضييع شيء من المفترضات طهارة أو صلاة أو ما زاد على ذلك لم يلزمه الخروج فيه. والثالث: لا يلزمه الخروج إليه في البحر؛ لأنه موضع خوف ومحل خطر فلا يلزم الخروج فيه إلى حج ولا غيره، وبه قال الشافعي وبعض أصحابنا، ويروى في الحديث عن النبي]): راكب البحر لعلى قلت إلا ما وقى الله» (2) (2) والقلت بفتح القاف واللام وفي آخره المثناة الفوقية الهلاك. وتاسعها: الاستطاعة بالزاد والراحلة إن كان بحيث يحتاج في خروجه إلى ذلك؛ لأن

عادم هذا لا يسمى مستطيعا وغير المستطيع للشيء لا يلزمه فعله. وعاشرها: أن لا يضيع بخروجه فريضة حاضرة عليه كعيال يلزمه لهم العول ولم يترك لهم ما يسد الخلة.

والحادي عشر: أن يكون الخروج في طلبه ولفدائه، وذاك بأن يعلم به في منزل أو بقعة أو بلد أو قرية أو مصر أو يظن به ذلك لا مادة تدل عليه.

(1) سقطت من (هـ).

(2) قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/ 98: رواه السلفي في أخبار أبي العلاء المعري ..... عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو علم الناس رحمة الله بالمسافر لأصبح الناس وهم على سفر، إن المسافر ورحله على قلت إلا ما وقى الله … وقد أنكره النووي في شرح المهذب فقال: ليس هذا خبرا عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما هو من كلام بعض السلف اهـ.

وقال الحافظ ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 2/ 151: غريب جدا ..