أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٠

أجوبة المحقق الخليلي

الجواب:

إذا أخذ مقدار ما يجوز أخذه في إجماع أو على قول فيعجبنا أن لا يضيق عليه، وأما إن أخذ ما لا يسعه منه لكن مما لا قيمة له في الموضع فيلزم الخلاص منه فكذلك غير ضامن ولكن عليه التوبة منه، فإن لم يتب منه بعينه وهو معتقد التوبة في الجملة ودائن بها لم يهلك على الأصح، وحكمه حكم الصغائر.

وأكثر القول فيها أنه لا يهلك العبد بها ما لم يصر عليها فإذا أصر هلك، ولا يكون

مصرا ما لم يعزم على ترك التوبة منها.

وقيل: هو مصر ما لم يتب.

وقيل: إذا لم يجب عليه فيها حق للعباد وهو دائن الله بالتوبة في الجملة فهو تائب ويجزيه ذلك، وهذا أصح. والله أعلم.

مسألة:

ضمان من أتى بهيمة غيره

عن رجل أولج ذكره في فرج بقرة نائمة حتى غابت الحشفة إلا أن الذكر غير منتشر انتشارا كليا بل هو فوق الفتور قليلا، ودون الانتشار الكلي، ولم يقذف الماء في والج فرجها ولا بعد إخراجه، وذلك قريب من إبان، بلوغه، ثم تاب وندم والبقرة عادت) في غالب ظنه أنها مذبوحة ومأكولة، ولم يطلع على ذلك إلا الله تعالى، والمسئول بعد الذبح، أترى

يلزمه من ذلك شيء؟

الجواب:

(1)

تلزمه التوبة والندم إن كان ذلك منه بعد بلوغه، ومختلف هل يجب عليه قيمة تلك

البقرة لربها.

(1) أي: أصبحت.