الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧باب الإمامة
مجهول الحالين فيحلف عليه، كيف الحكم في ذلك؟
الجواب:
يضمنها زيد لصاحب الصرة وعمرو لزيد، ويجوز أن يضمن عمر و لصاحب الصرة إن أقر زيد له بها، فيجوز على هذا لصاحب الصرة أن يطلب ضمانها من أيهما شاء. وإذا جهل الضامن ما في الصرة من جنس وعدد ولم يكن لربها بينة، خير الضامن بين أن يقبل دعوى صاحب الصرة مع يمينه، وبين أن يقر هو بما يشاء مع يمينه بالعلم فيه ويحتاط لنفسه إلا ن يصح علم ما بها فتكون اليمين بالقطع. والله أعلم.
مسألة:
في الأمين إذا أقر بنسيان أمانته حيث جالس أو حيث سار، قوله نسيت أمانتك يا هذا، ولا قال تركتها في حفظ يلزم في ضمانها بذلك أم نسيانه من عذره؟ عرفنا الحق
والصواب.
الجواب:
هو ضامن بنسيانها في غير حرز لها، ولم يحضرني في هذا جواز أن يكون النسيان من
عذره عن الضمان.
وإن ادعى أنه تركها في حرز لها وحيث لا يضمنها فتلفت بشيء لا من قبله هو
كسرق أو نحوه فالقول في ذلك قوله مع يمينه؛ لأنه أمين. وقيل: هو ضامن لها حتى يصح لذلك سبب يجوز أن يصدق فيه قوله كإشهار سرقة في بيته لظهور ثقب أو غيره من نحوه مما يمكن فيه صدق قوله فيرجع إليه وإن لم تقم به
بينة. والله أعلم.