أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٨

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

ما تقول في الذي عنده دراهم) أمانة لغيره، وخلطها بدراهم له غيرها من غير إذن له من ربها كان جاهلا بالحجر أو عالما أو كان منه ذلك على معنى الدلالة بأنه لا يمنعه ولا يكرهه في أغلب ظنه فيه فتلفت الدراهم من غير تقصير بوجه من وجوه الذهاب عليه، هل عليه ضمانها على أحد هذه المعاني أم لا؟

الجواب:

يوجد في آثار المسلمين أنه إذا خلطها غير المؤتمن لا بأمره، ولا عن سبب منه فلا

ضمان عليه بإجماع.

وإن خلطها المؤتمن لما يرجو أنه (3) أحرز لها، أو أصلح لمعنى من المعاني فمختلف في تضمينه لها إذا تلفت

وإن كان على حسب (3) الدلالة أو ظن الإباحة وعدم الكراهية من ربها فعسى أن لا يتعرى من دخول الاختلاف فيه على حال إن كان فعله لمعنى في الأصل واسع إن صح ما حضرني فيه قياسا وإلا فالقول بضمانه لا شك فيه.

قلت له: وهل فرق إن وقع الخلط منه لنفسه المشترى بها لربها بغيره، وعن إذنه ذلك الشراء إلا أنه على المعنى المتقدم المتعدد، فأخذ من تلك الوجوه على ما يراه فيرجوه فتلف، فلزم الضمان عنها أو يسلم منها، عرّفنا ما بان لك عدلا في حكمها براءة وخلاصا لمن

ائتمنها.

قال: إن كان المراد بهذا السؤال أنه خلط ما قد اشتراه بدراهم الأمين نفسها، فخلط هذا المشتري بغيره من جنسه من المتاع أو من غير جنسه فإن كان المختلط مما يتميز عنه

(1) سقطت من (هـ).

(2) سقطت من (هـ).

(3) في (هـ): سبيل.