الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٩باب الإمامة
بعلامة أو صفة أو شيء ما فالخلط غير معتد به فهو كلا شيء في حكمه؛ لأنه غير مختلط الحقيقة، والمعنى أمكن تمييزه.
فإذا لم يمكن التمييز، وصار بحكم الاختلاط في غير النقدين فإن اتفقا في قسمه على شيء وهو ممن يجوز عليه حكم الرضى جاز ذلك. وإن تلف فأمين ضامن، ورفع بعض الأوائل الإجماع على هذا في غير الدراهم والدنانير كما سلف.
قلت له: وهل من وجه من الوجوه عندك تعلمه فتدل عليه يكون براءة من لزوم ضمان الأمين من أمانته مهما اقترضها أو خلطها عمدا، واختلطت بغيرها عليه منه (2) بيانا لها ذلك عنه من غير علم ولا إذن له من صاحبها مع وقوع تلف العوض عنها؟
بل لكون جميع تفضّل علينا بكشف هذا المطلوب لتنزاح عنا هذه الكروب، وأنت المثاب على ذلك. قال: إن كان الخلط في الدراهم والدنانير لمعنى ما يراد به من حفظها فقد يوجد الاختلاف (3)، وإن كان في غير ذلك مما لا يمكن تمييزه من مثل الأطعمة والعروض المشتبه في ذاتها وصفاتها فهذا إتلاف من الأمين لها، وهو ضامن لها إذا تلفت.
6
فإن كانت غير تالفة لم يجز دفعها إلا بقسمة ثابتة بينهما في الحكم لا في الواسع إن أباح ذلك شريكه إلا فيما يكال أو يوزن فعسى أن يصح له تمييزه بأحد هذين إن عرف مقدارهما إذ لا يحكم [الحاكم عليه] بأكثر من ذلك.
فإن جهل الكمية وتعذر التوزيع أوقف حتى يصطلحا أو يتفقا على شيء.
(1) سقطت من (هـ).
(2) سقطت من (هـ).
(3) سقطت من (هـ).
(4) في (هـ): عليه الحاكم.