الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٣باب الإمامة
173
وعن الوصية بها، ومضت لذلك أيام وشهور وأعوام حتى فاجأه الحمام ولم يقض ذلك، غير أنه كان يدين الله تعالى بأدائها وبالخلاص، أيكون مأخوذا بها أم معذورا عند الله تعالى؟ الجواب:
وجوب الوصية عند الموت، فإذا كان دائنا بأداء الواجب منها، وإنما فاجأه الموت فلم يستطع الوصية فلا يهلك بذلك. والله أعلم.
مسألة:
الضمان في النفس
فيمن تاب الله ورجع فأناب وأراد أن يتخلص من جميع ما تعلق عليه من الأسباب، وكان قد لزمه لأحد من الناس ضمان (1) في نفس لا ينجيه منه إلا الأرش والبرآن، أو في مال لا يخلصه منه (2) إلا أداء ما لزمه لأربابه أو الاستحلال، وطلب ممن لزمه له هذا الضمان الوجهين وبادر بالإسراع في ذلك قبل حلول الحين فلم يلق ممن له تلك التبعة ما يريد فعالجه أولا بأخذ الغرم، فقال له: هيهات ذلك مني بعيد، وطلب منه الحل فقال: ذلك أمر علي شديد لا بذا يرضى ولا يرضى بذا، ما ترى لهذا المبتلى، أله أن يرفعه مع حكام المسلمين؟
إما أن يقبل لما له من الضمان، أو تسمح له نفسه بالبرآن، ويجبره الحاكم على ذلك، وما حال المبتلى بهذا الضمان عند الله تعالى إذا علم منه صدق النية في السر والعلانية إذا لم يجد له أحدا يردعه عن ذلك؟ أفدنا جوابا كافيا شافيا لك الأجر من الله.
الجواب:
أما الضمان في النفس فعلى وجوه فإن كان في قتلها فهو أيضا على وجوه فمنها العمد
(1) سقطت من (هـ).
(2) سقطت من (هـ).